محمد علي القمي الحائري

61

المختارات في الأصول

عند الوجود والانتفاء عند الانتفاء وهذا غير مستلزم للجهل بوجود الشرط وعدمه بل هذه الجملة مسوقة لبيان ثبوت الحكم وعدم ثبوته على الشرط لينبعث الواجد ولا ربط له بان يكون العالم جاهلا نعم يمكن النزاع في المخاطب الواحد بان يقال له حج ان استطعت مع علم الحاكم بأنه منتف عنه الاستطاعة أدائه مستطيع وعدم صحّة هذا انّما هو من باب اللغوية ولو لم يكن الاستطاعة ايض فعليا بل إنه سيستطيع لوجب الحكم ايض على نحو الاشتراط لا على نحو الاطلاق فتأمل جيدا وكذلك لا ينبغي الاشكال في انه لا يجوز التكليف مطلقا وكان واقعة مشروطا بشرط غير حاصل لأنه كذب محض وحقيقة التكليف هنا منتفية والمشروط منتف بانتفاء شرطه نعم يجوز التكليف مطلقا في مورد شرط حاصل مثل ان يحكم بوجوب صلاة الجمعة مع كونه مشروطا بوجود الامام والفرض انه حاصل فيما كان غير فاقد له مطلقا نعم لا يجوز اطلاق الخطاب مع إرادة التقييد فيما يمكن ان يتطرق الفقدان قال شيخنا في الكفاية ويجوز انشاء التكليف مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليته قال وفي وقوعه في الشرعيات والعرفيات كفاية وكذلك يجوز الطلب من المكلف بدواعى أخر كالامتحان ونحوه من الدّواعى مع علمه بانتفاء شرطه كما في ذبح إسماعيل لأنه لم يرد المكلف به حقيقة وانما اتى بصورة التكليف لمصالح كانت فيه وتسمية ذلك امرا وان لم يكن بداعي البعث جدا ليس ببعيد لما كان بصورته ظاهرا وباعتقاد المكلف حيث يعتقده امرا نعم لا يجوز التكليف وإرادة نفس الفعل من المكلّف مع علمه بامتناع وقوعه منه وعدم قدرته على اتيانه ولكن هذا فيما إذا كان امتناعه من غير ناحية المكلّف واما إذا كان ذلك من ناحيته مثل انه امره بالحج وترك المسير فصار الحج عليه ممتنعا فان مثله جائز والا لم يكن الكفار والعصاة مكلفين وهو خلاف الضرورة إذا عرفت ذلك عرفت ان اطلاق القول بعدم جواز امر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه أو اطلاق القول بالجواز ليس في محلّه مع اختلاف الدواعي واختلاف الامر حيث الاطلاق والتقييد والمرتبة واختلاف امتناعه من جهة المكلّف أو من غير جهته أصل المعروف عدم ثبوت المفهوم للتقييد بالوصف ولو حكما أو ما يجرى مجرى الوصف لان مجرد ذكر القيد لا يدل على أزيد من كونه داخلا في الموضوع وان الحكم الشخصي الخاص بهذا الموضوع ينتفى بانتفاء موضوعه وامّا انتفاء سنخ الحكم عن الموضوع المنتفى عن هذا الوصف فلا إلّا إذا علم من الخارج كونه علّة منحصرة لطبيعة الحكم ومع الاستفادة من الخارج لا يكون محلا للكلام كما إذا علم من القرينة ثبوت سنخ الحكم في مورد انتفاء الوصف ومن هنا يعلم أن ما يكون معروفا من أن الأصل في القيود الاحترازية لا يفيد لنا في المقام للمرام وليس القول بعدم المفهوم ملازما لجعل الوصف